المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

135

أعلام الهداية

أتيت بشهود عدول ، وإلّا فهو فيء للمسلمين لا حقّ لك ولا لفاطمة فيه . فقال الإمام عليّ ( عليه السّلام ) : « يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه ؟ » قال : نعم ، قال ( عليه السّلام ) : « أخبرني عن قوله عز وجل : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فيمن نزلت ؟ فينا أو في غيرنا ؟ » قال : بل فيكم ، قال ( عليه السّلام ) : « فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بفاحشة ما كنت تصنع بها ؟ » ، قال : كنت أقيم عليها الحدّ كما أقيم على نساء العالمين ! ، قال علي ( عليه السّلام ) : « كنت إذن عند اللّه من الكافرين » ، قال : ولم ؟ قال ( عليه السّلام ) : « لأنّك رددت شهادة اللّه بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدكا وزعمت أنّها فيء للمسلمين ، وقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » فدمدم الناس ، وأنكر بعضهم بعضا ، وقالوا : صدق واللّه عليّ « 1 » . 5 - خطبة الزهراء ( عليها السّلام ) في مسجد النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) : حينما قرّرت السلطة أن تمنع فاطمة ( عليها السّلام ) فدكا وبلغها ذلك قرّرت الاعلان عن مظلوميتها بالذهاب إلى المسجد وإلقاء خطاب مهم في الناس ، وسرى الخبر في المدينة أنّ بضعة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وريحانته تريد أن تخطب في الناس في مسجد أبيها ( صلّى اللّه عليه واله ) وهزّ الخبر أرجاء المدينة واحتشد الناس في المسجد ليسمعوا هذا الخطاب المهم . وروى لنا عبد اللّه بن الحسن عن آبائه ( عليهم السّلام ) صورة من هذا الخطاب قائلا : إنّه لمّا أجمع أبو بكر وعمر على منع فاطمة ( عليها السّلام ) فدكا وبلغها ذلك ، لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها

--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : 1 / 234 ، وكشف الغمة : 1 / 478 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 274 .